محمد عبد السلام كفافي / عبد الله الشريف

340

في علوم القرآن ( دراسات ومحاضرات )

من ألوان الطعام ، مع الذلة وجور الحكام ، والجبن وطمع الجيران من الممالك فتحتطفكم على حين غفلة وأنتم لا تشعرون . بمثل هذا تفسر هذه الآيات . بمثل هذا فليفهم المسلمون كتاب اللّه . . . » « 1 » وهكذا نرى أن تفسير الشيخ طنطاوي ، أخذ يوضح اشتمال القرآن على ما جدّ من نظريات علمية تؤيد إعجاز القرآن ، باعتبار أن العلم كشف في القرون الأخيرة حقائق وطبائع كثيرة ، تعزى لكاشفيها ومخترعيها من علماء العصر ، والمدقق في القرآن يجد أكثرها ورد التصريح أو التلميح به في القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا ، وما بقيت مستورة تحت غشاء من الخلفاء إلا لتكون عند ظهورها معجزة للقرآن ، شاهدة بأنه كلام رب لا يعلم الغيب سواه . وذلك بأن العلماء اكتشفوا الأثير وهو مادة الكون ، وقد وصف القرآن بدء التكوين فقال : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ « 2 » . واكتشفوا أن الكائنات في حركة دائمة دائبة ، والقرآن يقول : وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها . . . ( إلى أن يقول ) وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ « 3 » وحققوا أنه لولا الجبال لاقتضى الثقل النوعي أن تميد الأرض ، وترتجّ في دورتها ، والقرآن يقول : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ « 4 » .

--> ( 1 ) الجواهر ج 1 ( 2 ) سورة فصلت 11 ( 3 ) سورة يس 40 ( 4 ) سورة النحل 15